علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

318

تخريج الدلالات السمعية

عقالا مما أدوه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لقاتلتهم عليه : يعني صدقة عام ، يقال أخذ منهم عقال هذا العام : إذا أخذ صدقته ، وقيل : أراد الحبل الذي كانت تعقل به الفريضة التي كانت تؤخذ في الصدقة . الثانية : الفرائض جمع فريضة ، والفريضة : الناقة تؤخذ في الصدقة أو في الدية ، وفي « المشرع الروي » : سميت فريضة لأنها مقدّرة في الدية أو واجبة فيها . تنبيه : قول أبي بكر رضي اللّه تعالى عنه في هذا الحديث : لو منعوني عقالا مما أعطوه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مع فرائضهم يبيّن أنه لم يرد إلا العقال الذي هو الحبل على جهة التأكيد والمبالغة . الثالثة : في « المشارق » ( 2 : 23 ) قوله صلّى اللّه عليه وسلم : على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الدجّال ولا الطاعون . وفي بعض الحديث : « نقاب » بكسر النون ، وكلاهما جمع نقب ، وإن كان فعل لا يجمع على أفعال إلا نادرا . قال ابن وهب : يعني مداخل المدينة وهي أبوابها وفوهات طرقها التي تدخل منها إليها ، كما جاء في الحديث الآخر : على كلّ باب منها ملك . تكملة لهذه الفائدة : قول ابن وهب : « فوهات طرقها » قال الجوهري ( 6 : 2245 ) : يقال : قعد « 1 » على فوهة الطريق وأفواه الأزقة والأنهار ، واحدتها فوّهة بتشديد الواو .

--> ( 1 ) الصحاح : أقعد .